العيني

62

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

استقّر وأمن على نفسه خلع طاعة الفونس ، واستبدّ بما في يده ، وطالت مدته ، واتفقت وفاته في سنة سبعين وستمائة . ومنها : أن أبا دبوس آخر الملوك من بني عبد المؤمن قتل في هذه السنة ، وانقرضت بقتله دولتهم ، وملكت بلادهم بعدهم بني مرين ، وكان قتله في حرب بينه وبين مرين بني ، واسم أبي دبوس : إدريس بن عبد الله بن محمد بن يوسف صاحب مراكش . ومنها : أنه حصل بين منكوتمر بن طغان ملك التتار بالبلاد الشمالية وبين الأشكري صاحب قسطنطينيّة وحشة ، فجهّز منكوتمر إلى القسطنطينّة جيشا من من التتار ، فوصلوا إليها وعاثوا في بلادها ، ومروّا بالقلعة التي بها عز الدين كيكاوس بن كيخسرو سلطان بلاد الروم ، وكان محبوسا بها كما ذكرنا في سنة اثنتين وستين وستمائة ، فحمله التتار بأهله ونسائه إلى منكوتمر ، فتلقاه بالإكرام وعامله بالاحترام ، وأقام في بلاد قرم ، وزوجه بامرأة من أعيان نسائهم تسمّى أرباي خاتون من بنات بركة ، ولم يزل إلى أن توفي في سنة سبع وسبعين وستمائة ،