العيني
141
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ولما تكررت رسل أبغا إلى البرواناه بأن يسير إليه اعتذر بأنه مهتم في جهاز ابنه السلطان ركن الدين التي من كرجى خاتون ، وكان أبغا قد طلبها ليتزوجها ، فأرسل إليه إن كنت قد خامرت حقا وإلا فتحضر . فسار من قيسارية وتوجه يقدم رجلا ويؤخر أخرى ، وجرد جيش الروم إلى أبلستين ، فخرجوا من قيسارية وتركوا بها السلطان غياث الدين كيخسرو ابن ركن الدين قليج أرسلان وهو ليس له إلا الاسم فقط ، وحضر أمراء الروم إلى أبلستين في هذه السنة ، وكان وصولهم إليها في شهر صفر من هذه السنة وهم : تاج الدين كلو ، وعلاء الدين على ولد معين الدين سليمان البرواناه ، وشرف الدين مسعود بن الخطير ، وضياء الدين محمود أخوه ، ونور الدين بن جبجا ، وسيف الدين طرنطاي صاحب أماسية ، وسنان الدين الرومي ولده . وبقي البرواناه ينتظر ما يتجدد من جهة السلطان من أخبار وصوله إلى بلاد الروم ليعود إليه ، ثم أرسل البرواناه يستدعي سيف الدين طرنطاي صاحب أماسية ، فتوجه إليه وقال له : أنت تعلم أنني لست أختار القدوم على أبغا ولا يسعني التأخير إلا بسبب مانع عن السير ، فإذا عدت من عندي تتفق مع الأمراء وتكون كتبكم متواترة إلى بأن الملك الظاهر قد قصد البلاد ، وتحرّضوني على الرجعة ، وتحشوني على السرعة . فعاد من عنده وتوجه البرواناه إلى نحو جهة قصده . ولما رجع سيف الدين طرنطاي إلى قيسارية رجع العسكر الذين كانوا بأبلستين إليها ، ولم يتأخر منهم سوى سيف الدين أبو بكر جندر باك مقطع أبلستين ،