العيني

142

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ومبارز الدين سواري بن تركرى الجاشنكير ، وفروج أمير آخور ، واعتمد سيف الدين طرنطاي والأمراء الذين معه ما أشار 600 به البرواناه ، وكاتبوه عدة مكاتبات بأن السلطان الملك الظاهر قاصد البلاد بعساكره ، وإنك إن لم تسرع العودة إلينا وإلا فالبلاد منا مأخوذة . فأرسل البرواناة كتبهم إلى أبغا ، فأعطاه دستورا ليعود من الطريق ، وجرد ثلاثين ألفا من أعيان المغول صحبة توقو وتداون إلى الروم ليكونوا مدداً له . وفي اثنان ذلك اختلف الأمراء الروميون فيما بينهم ، وقتل اثنان منهم ، ويحالف بعضهم على طاعة الملك الظاهر والانحياز إليه ، وبرزوا خيامهم إلى ظاهر قيسارية ، وخرج السلطان غياث الدين كيخسرو منها إلى مدينة دوالو ، فأقام بها . وسير الأمراء الذين اتفقوا على الانحياز إلى الملك الظاهر رسلا إليه يخبرونه بخروجهم لقصده واتفاقهم على طاعته ، وكان الرسل من : الأمير ضياء الدين محمود بن الخطير ، والأمير سنان الدين موسى الرومي بن الأمير سيف الدين طرنطاي ، ونظام الدين أخو مجد الدين الأتابك ، والحاج أخو جلال الدين المستوفى ، فحضرت هؤلاء إلى عينتاب ، واجتمعوا بالسلطان الملك الظاهر وسألوه أن يجهز معهم عسكرا ليحضروا إليه وبقية الأمراء ، فجرد معهم سيف الدين بلبان الزيني وبدر الدين بكتوت المعروف بابن أتابك .