العيني
128
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
مملوك الملك النصور صاحب حماة ونائب سلطته ، وكان أميرا جليلا ، شجاعا ، عاقلاً ، قفجاقي الجنس . الأمير فارس الدين أفطاي الأتابك المستعرب الصالحي النجمي . من كبار الأمراء ، وهو أول من دعا بعد قتل السلطان الملك المظفر قطز إلى سلطنة الملك الظاهر بيبرس ، فأجابه الأمراء إلى ذلك ، وكان الظاهر يعرف له ذلك ، واستمر عنده عالي المنزلة ، نافذ الكلمة إلى أن مات في جمادى الأولى من هذه السنة . وقال بيبرس : في السنة الآتية . الشيخ جلال الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن قاسم بن المسيب بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، ابن أبي قحافة القرشي ، المعروف بمولانا جلال الدين القونوي . كان رجلاً 592 عالماً بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه واسع الفقه ، عالماً بالخلاف وبأنواع العلوم ، قصده الشيخ قطب الدين الشيرازي شارح المفتاح وغيره ، وجرى بينهما محاورات ثم إن جلال الدين المذكور ترك الاشتغال وانقطع ، وترك أولاده ومدرسته وساح في البلاد ، واشتغل بالأشعار ، غالبها بالفارسية ، وألف كتاباً وسماه المثنوي ، وفيه كثير مما يرده الشرع والسنة