العيني
113
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
شميصات ، وبعد وفاة جلال الدين ملك قلعة كران وقلاعاً أخر بناحية نقجوان ، ثم وصل إلى الروم ، فأنقطع له أقصرا ، وكان بهادر المذكور قد كاتب السلطان فأطلع التتار على أمره ، فأمسكوه وحملوه إلى الأردو ، فهرب وحضر إلى البيرة ، ووصل إلى الأبواب السلطانية ، فشمله الإنعام ، وأعطى إقطاعا بعشرين فارسا بالديار المصّرية . وفيها : اتصل بالسلطان أن ملك الكرج حضر مختفيا لزيارة القدس الشريف ، فأصدر له من يعرف حليته ، فأمسك من بين الزوّار هو وثلاثة نفر من أعيان أصحابه ، وسيّروا إلى السلطان وهو بدمشق ، فسجنه بالقلعة المنصورة ورحل السلطان إلى القاهرة . وكان الأمير عمرو بن مخلول أحد أمراء العرب قد حبسه السلطان في عجلون لجرم عمله ، فهرب منها وتوجه إلى التتار ، ثم طلب الأمان ، فقال السلطان : ما نؤمنه إلى أن يحضر إلى عجلون ويقعد في المكان الذي كان مسجونا ، فحضر وتطوق بالطوق الحديد كما كان ، فعفا السلطان عنه .