السيد علي عاشور

22

طهارة آل محمد ( ع )

وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلي منهم ، لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبي وملازمته للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . * وقال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي : ( والذي قال به الجماهير من العلماء ، وقطع به أكابر الأئمة ، وقامت به البراهين وتظافرت به الأدلة أن أهل البيت المرادين في الآية هم سيدنا علي وفاطمة وابناهما . . . وما كان تخصيصهم بذلك منه صلى الله عليه وآله وسلم إلا عن أمر إلهي ووحي سماوي . . . والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وبما أوردته منها يعلم قطعا أن المراد بأهل البيت في الآية هم علي وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ، ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أن تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة ، لأن ذلك محض تهور يقتضي بالعجب ، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنة السنية يسفر الصبح لذي عينين - إلى أن يقول - وقد أجمعت الأمة على ذلك فلا حاجة لإطالة الاستدلال له ) ( 2 ) . * وقال ابن حجر : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ( 4 ) . * وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل : . . فالمراد بأهل البيت فيها وفي كل ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وبه يعلم أنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال ذلك كله ( 5 ) فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر ، ثم عطف

--> 1 - تفسير الفخر الرازي : 25 / 209 . 2 - رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي : 13 - 14 - 16 ط . مصر و 23 و 40 ط . بيروت - الباب الأول - ذكر تفضيلهم بما أنزل الله في حقهم من الآيات . 3 - الأحزاب : 33 . 4 - الصواعق المحرقة : 143 ط . مصر ، وط . بيروت : 220 الباب الحادي عشر ، في الآيات الواردة فيهم ، الآية الأولى . 5 - مراده الروايات التي حذفت الآل كما في الصحيحين ، والروايات التي أثبتت الآل .