السيد علي عاشور
23
طهارة آل محمد ( ع )
الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهما ليسا من الآل ، وهو واضح في الأزواج بناء على الأصح في الآل أنهم مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وأما الذرية فمن الآل على سائر الأقوال ، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم ( 1 ) . * وقال : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : لذا قال ابن تيمية ، من الحنابلة - وفي تحريم الصدقة على أزواجه ( صلى الله عليه وسلم ) وكونهن من أهل بيته روايتان - يعني لإمامهم - أصحها التحريم وكونهن كأهل بيته ( 2 ) . فأولا : له قولان في المسألة : قول أنهن لسن من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقول أنهن منهم . ثانيا : أنه اختار حرمة الصدقة ، ولكن لا للدخول في الآل بل عبر : كأهل بيته ، فتدبره ( 3 ) . ثالثا : قال العقاد حكاية عنه : . . وأخيرا يسلم ابن تيمية أن المختص بأهل البيت هم فاطمة وعلي والحسن والحسين ( 4 ) . * وقال النووي بشرح مسلم : وأما قوله في الرواية الأخرى : " نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة " . قال : وفي الرواية الأخرى : " فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا " . فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال : " نساؤه لسن من أهل بيته " ، فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم . . . ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة ( 5 ) .
--> 1 - الصواعق المحرقة : 146 ط . مصر و 224 - 225 ط . بيروت ، باب 11 ، الآيات النازلة فيهم - الآية الثانية . 2 - جواهر العقدين : 212 الباب الأول . 3 - على أساس أن السمهودي لم يبين قوله : " أصحها " لمن ، للحافظ أم لابن تيمية . 4 - فاطمة الزهراء للعقاد : 72 ط . مصر دار المعارف الطبعة الثالثة . 5 - صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 175 ح 6175 كتاب الفضائل - فضائل علي .