عبد الوهاب بن علي السبكي

31

طبقات الشافعية الكبرى

سكناه على غيركم ولو حرك مولانا نون وريه لعام في بحر فضلكم وما كأن الله تعالى أوجد هذا البيت إلا لهذا البيت وللدلالة على فضل الحي منه والميت : وما كل زند يزدهي بسواره * ولا كل فرق لاق من فوفه تاج وأما قول مولانا وما وما وما أقول وكل دمشق ما فهذه نكتة يأخذ الفاضل حسنها مبرهما والغبي مسلما وأما ما وصفه من حال مصر المحروسة وإقبالها عليه وإدلالها لديه فما يقول المملوك إلا : تغايرت الأقطار فيك محبة * عليك فهذا القطر يحسد ذا القطرا لا بل يقول : تغايرت الأقطار فيك فواحد * لفقدك يبكي إذ لقربك يبسم وكل مكان أنت فيه مبارك * وفي كل يوم فيه عيد وموسم ولا شك في أن الديار كأهلها * كما قيل تشقى بالزمان وتنعم