عبد الوهاب بن علي السبكي
32
طبقات الشافعية الكبرى
وأما ما وصفه من حال الحسدة الباغين والمردة الطاغين فقد رد الله كيدهم في نحرهم وزخر تيار بحر مولانا فأغرق وشل نهرهم : ولو علموا ما يعقب البغي قصروا * ولكنهم لم يفكروا في العواقب ولو لم يكن مولانا في هذا الكمال ما حسد على ما حازه من غنائم المعالي ولا ودت النفوس الظالمة أن تسلبه ما وهبه الله هو أبهى وأبهر من عقود اللآلي ولا تمالئوا على اهتضام قدره وكم هذا التمادي في التمالي : إن العرانين تلقاها محسدة * ولم تجد للئام الناس حسادا فالحمد لله على النصرة وضعف أقوال أهل الكوفة وترجيح أقوال أهل البصرة وما يغلق باب إلا ويفتح دونه من الخيرات أبواب وعلى كل حال أبو نصر أبو نصر وعبد الوهاب عبد الوهاب وما يقول المملوك في مولانا إلا كما قال الأول : من بالسنان يصول عند فطامه * لم يخش آخر بالشنان يقعقع وما بقي غير الخروج من هذا الجواب وثبا وأن نقول لركابه الشريف إذا ورد أهلا وسهلا ورحبا