عبد الوهاب بن علي السبكي
14
طبقات الشافعية الكبرى
لا يفتقدوها وثقي بهم فهم أحسن الناس وجوها وأنضر هموها : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجا الليل حتى نظم الجزع ثاقبه المملوك ينهي أنه منذ سافر من دمشق مستبشرا وباع الأسفل بالأعلى وتلا « إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم » فحمد المشترى ووصل إلى مصر فرحا مسرورا وما شكى غليه جمله طول السرى بل حمد سيره وخيل البريد وبهيم الليل وساحة البيدا وقدم فنزل جوار البحر فقالوا نزل ماء السما وكاد ينشد : أقمت بأرض مصر فلا ورائي * تخب بي الركاب ولا أمامي ولم ينشد : ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام