عبد الوهاب بن علي السبكي
13
طبقات الشافعية الكبرى
مع كثرة الوفاء وكيف لا وقد رفع أبو رافع مولى القوم منهم إلى سيد الأنبياء وعند ذلك ينقلب معتذرا عن تهجمه بهذه الضراعة مبتدرا إلى ذكر الفار حيث أطال لسانه وباعه مزدجرا عما لعله ذنب إذا علم به مولاه سامه البعد وباعه فيقول قيد الحب أطلق لساني فأعرب عن المبني على السكون وسرح يدي فخطت ما هو في لوحها المحفوظ مصون وأذن لي فتصرفت في الكتابة وكيف لا يتصرف العبد المأذون فأصدرت هذه الواردة مدى بأني منهم وهم مني وهذا المنى وقلت اسألي عنهم وخبري عني حاشاك من عنا وبادري مولاك ولا تخشي أن يقال ما أتى بك هاهنا وخذي من شرح الحال في كل فن وكوني ممن إذا سمع صالحا أذاعه وإن سمع طالحا أو يرى ريبة دفن وأطلقي الدمع ولا تخافي أن يقال ما هاج العيون الذرفن واعتمدي على المسامحة فهم أهلوها واتخذي إخلاص الولاء ذريعة أن