عبد الوهاب بن علي السبكي

417

طبقات الشافعية الكبرى

أما الأهل فأسر البعض وسلم البعض وأما المال فإنه مدفون تحت عتبة باب الدار ولم أستثبت ما قال فيه وأما حسين فإنه أسر وسوف تجتمع به وفي جبينه أثر وقع وأما السفر إلى بغداد وقال لي أتعرف دار الشاطبية فقلت أعرفها لكن ما دخلتها فقال في هذه الساعة قد أخرجوا التاتار منها بركة ذهب وهم يقتسمونه فأخرجت الدواة وكتبت اليوم والشهر والساعة التي أخبرني فيها قال أبو بكر وكنت شابا حسن الصورة وكان في حلب امرأة قد حصل لها في إرادة فظفرت بي يوما وراودتني عن نفسي فتمنعت عليها فعضتني في كتفي فأثرت فيه وبقيت أياما لا يعلم بها أحد إلا الله فلما أردت السفر من عنده خرج معي لوداعي فلما خلا بي قال ما هذه العضة التي في كتفك فاستحييت منه فقال تب ولا تعد لمثلها وسافرنا إلى بغداد فلما قدمنا سألت عن ذلك الذهب الذي أخذ من دار الشاطبية فدللت على إنسان كان حاضرا فجئت إليه وسألته فقال نعم كنت حاضرا وكتبت اليوم والشهر والساعة فقلت له أخرج لي دستورك فأخرجه وقابلته على دستور فوجدت التاريخ التاريخ لا يزيد عليه ولا ينقص عنه وحدثني الشيخ خزيمة بن نصر البلعراني قال قدم علينا الشيخ فاجتمع الناس ليسلموا عليه وكنت فيهم وأنا شاب فسمعته يقول قد جاء الأموات يسلموا علي وفيهم شاب أشقر في يده سكين وعليه قميص ملطخ بالدم وهو يقول قتلت بهذه السكين أتعرفونه فسكت الجماعة ولم يجبه أحد منهم فقال مالكم كأنكم ما تعرفونه فقالوا نعم فقال هو يقول اسمي نصر فقلت أنا هو أبي يا سيدي قال صدقت