عبد الوهاب بن علي السبكي
418
طبقات الشافعية الكبرى
وقال الجماعة كلهم هو أبوه يا سيدي الآن عرفنا فإن أباه قتل وهو شاب وقال أيضا فيهم شيخ طويل يقول أنا أعرف بابن الطحان مت منذ أربعمائة سنة فقال الجماعة عندنا أملاك تعرف بأملاك بني الطحان إلى الآن وسمعت الشيخ إبراهيم بن الشيخ أبي طالب البطائحي فقال قصدت زيارة الشيخ فصحبت في طريقي أقواما فتحدثوا في الخمر ومجالسته وآلته فلما دخلت على الشيخ قال ما هذه الحالة قلت ما هي يا سيدي قال بين يديك خمر وآلته فقلت يا سيدي صحبت أقواما فتحدثوا في الخمر فأثر علي ما قلت قال صدقت يا بني صاحب الأخيار وجانب الأشرار ما استطعت فإن صحبتهم عار في الدنيا والآخرة قلت هذا بعض ما ذكره جامع المناقب ثم عقد بعده فصولا لما كان عليه هذا الشيخ الجليل من المجاهدة والعمل الدائم ولفرائد كلامه وفوائده ولاطراحه للتكلف وتواضعه ورأفته ورقته ثم ذكر أنه توفي يوم الأحد سلخ رجب سنة ثمان وخمسين وستمائة بقرية يقال لها علم بالقرب من حلب ودفن هناك في تابوت لأجل النقلة فإنه أوصي بذلك وقال أنا لا بد أن أنقل إلى الأرض المقدسة وكان كما قال فإنه نقل بعد موته باثنتي عشرة سنة إلى جبل قاسيون ودفن بالزاوية المعروفة بهم وقد زرت قبره مرات . [ آخر الطبقة السادسة ]