عبد الوهاب بن علي السبكي
333
طبقات الشافعية الكبرى
فرع تعم به البلوى امرؤ يقول اشهدوا علي بكذا هل يكون به مقرا أفتى ابن الصلاح بأنه لا يكون مقرا كذا ذكر في باب الإقرار من فتاويه وذكر أن تقريره سبق منه وكان ذلك باعتبار ما كان يكتب في فتاويه على غير ترتيب وهي الآن مرتبة والمسألة التي أشار إلى أنها سبقت في آخر الفتاوى ذكر فيها ذلك وأنه مذهبنا وأن المخالف فيه أبو حنيفة وأن المسألة مصرح بها في العدة للطبري وفي الإشراف للهروي وذكر أنه وقف على المسألة بعض من يفتي بدمشق من أصحابنا فأرسل إليه مستنكرا يذكر أن هذا خلاف ما في الوسيط فإن فيه لو قال أشهدك علي بما في هذه القبالة وأنا عالم به فالأصح جواز الشهادة على إقراره بذلك قال ابن الصلاح فقلت إن تلك مسألة أخرى مباينة لهذه ففرق بين قوله أشهدك علي مضافا إلى نفسه وبين قوله اشهد علي غير مضيف إلى نفسه شيئا ثم ينبغي أنه إذا وجد ذلك ممن عرفه استعمال ذلك في الإقرار يجعل إقرارا وفي البيان أن اشهد ليس بإقرار لأنه ليس في ذلك غير الإذن في الشهادة عليه ولا تعرض فيه للإقرار هذا كلامه ولسنا نوافقه عليه فإن حاصله أمران أحدهما أنه يقول اشهد علي بكذا أمر وليس بإقرار وهذا محتمل لكنا نقول هو متضمن للإقرار تضمنا ظاهرا شائعا والثاني أنه يفرق بين أشهدك علي واشهد علي وهذا غير مسلم له وغاية ما حاول في الفرق ما ذكر ومعناه أن أشهدك فعل مسند إلى الفاعل ومعناه أصيرك شاهدا بخلاف اشهد علي والأمر كما وصف غير أنه لا يجديه شيئا لأن الأمر