عبد الوهاب بن علي السبكي

332

طبقات الشافعية الكبرى

هذا ويقوى بأن الاعتبار في النذر بوقت الإلزام وإلا فلو تم ما ذكره واكتفي باحتمال العجز مصححا في المستقبل مصححا في الحال لصح نذر المفلس والسفيه عتق عبديهما وإن لم ينفذ إعتقاهما في الحال لاحتمال رفع الحجر مع بقاء العبد وقد وافق هو على أنه لا ينفذ ثم قال ابن الرفعة ثم قول ابن الصلاح وليس كذلك قوله ركعة إلى آخره قد يمنع ويقال ما قدمه الناذر من قوله أصلي إذ نزلناه على واجب الشرع محمول على ركعتين وقوله بعده ركعة مناقض له وحينئذ فقد يقال بإلغاء قوله ركعة أو بإلغاء جميع كلامه ويلزم مثل ذلك في نذر الصلاة قاعدا قلت وفيه نظر فإن الاختلاف في الحمل على واجب الشرع أو جائزه إنما هو حالة الإطلاق لا حالة التقييد بجائزه وهنا قد قيد بركعة فلا يمكن إلغاؤه وهو كالتقييد بأربع وقد قدمنا أن قوله ركعة مفعول أصلي فلا بد منه تقديرا إن لم يكن منطوقا فكيف يحكم بإلغائه أفتى ابن الصلاح في ورثة اقتسموا التركة ثم ظهر دين ووجد صاحب الدين عينا منها في يد بعض الورثة بأن للحاكم أن يبيع تلك العين في وفاء الدين ولا يتعين أن يبيع على كل واحد من الورثة ما يخصه من الدين وهو فرع حسن وفقه مليح ومن الواقعات بين ابن الصلاح وأهل عصره ولا نذكر ما اشتهر بينه وبين ابن عبد السلام في مسألة صلاة الرغائب ومسألة الصلاة بحسب الساعات ونحوهما وإنما نذكر ما يستحسن وهو عندنا في محل النظر