عبد الوهاب بن علي السبكي
249
طبقات الشافعية الكبرى
( ذكر نخب وفوائد عن سلطان العلماء أبي محمد سقى الله عهده ) قال في القواعد الكبرى لم أقف على ما يعتمد على مثله في كون الربا من الكبائر فإن كونه مطعوما أو قيمة الأشياء أو مقدرا لا يقتضى مفسدة عظيمة تكون كبيرة لأجلها وذكر في القواعد الصغرى أن الملائكة لا يرون ربهم وقال في القواعد الكبرى إذا وجد شخصين مضطرين متساويين ومعه رغيف إن أطعمه أحدهما عاش يوما ومات الآخر وإن فضه عليهما عاش كل واحد نصف يوم فهل يجوز أن يطعمه لأحدهما أم يجب القصر المختار أن تخصيص أحدهما غير جائز لأن أحدهما قد يكون وليا وكذا لو كان له ولدان لا يقدر إلا على قوت أحدهما يجب القصر قلت وأصل التردد في هذا مأخوذ من تردد إمام الحرمين حيث قال في النهاية فيما لو أراد أن يبذل ثوبا لمن يصلي فيه وحضر عاريان ولو قسم الخرقة وشقها يحصل في كل واحد بعض الستر ولو خص أحدهما حصل له الستر الكامل فإن الإمام قال هذه المسألة محتملة قال ولعل الأظهر أن يستر أحدهما وإن أراد الإنصاف أقرع بينهما اه ولا يبين مجامعة قوله الأظهر ستر أحدهما لقوله الإنصاف الإقراع وقال إن من قذف في خلوته شخصا بحيث لا يسمعه إلا الله والحفظة فالظاهر أنه ليس بكبيرة موجبة للحد قلت وأنا أسلم له الحكم ولكني أمنع كون هذا قذفا والقذف هو الثلب والرمي ولا يحصل بهذا القدر