عبد الوهاب بن علي السبكي

212

طبقات الشافعية الكبرى

وغيرها من المنكرات وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة يناديه كذلك بأعلى صوته والعساكر واقفون فقال يا سيدي هذا أنا ما عملته هذا من زمان أبي فقال أنت من الذين يقولون « إنا وجدنا آباءنا على أمة » فرسم السلطان بإبطال تلك الحانة سمعت الشيخ الإمام يقول سمعت الباجي يقول سألت الشيخ لما جاء من عند السلطان وقد شاع هذا الخبر يا سيدي كيف الحال فقال يا بني رأيته في تلك العظمة فأردت أن أهينه لئلا تكبر نفسه فتؤذيه فقلت يا سيدي أما خفته فقال والله يا بني استحضرت هيبة الله تعالى فصار السلطان قدامي كالقط ورأيت في بعض المجاميع أن الذي سأله هذا السؤال تلميذه الشيخ أبو عبد الله محمد بن النعمان فلعل الباجي وابن النعمان سألاه سمعت الشيخ الإمام يقول كان الشيخ عز الدين في أول أمره فقيرا جدا ولم يشتغل إلا على كبر وسبب ذلك أنه كان يبيت في الكلاسة من جامع دمشق فبات بها ليلة ذات برد شديد فاحتلم فقام مسرعا ونزل في بركة الكلاسة فحصل له ألم شديد من البرد وعاد فنام فاحتلم ثانيا فعاد إلى البركة لأن أبواب الجامع مغلقة وهو