عبد الوهاب بن علي السبكي
183
طبقات الشافعية الكبرى
فقلت له فهذا كله فيمن سبقت لأبيه سابقة فما قولك فيمن لا سابقة لأبيه قال إن كان فقيرا أفهم من نص الشارع طلب إعانة مثله فعلت معه ذلك أيضا ولا أتركه يبيت جائعا قد عدم أباه والرزق الذي كان يدخل عليه مع أبيه إلى غير ذلك من تفاصيل كان يذكرها تقصر عنها الأوراق الله أعلم بنيته فيها وقد كان الرجل متضلعا بالعلم والدين وغرضنا مما سقناه أنه لم يطلق القول إطلاقا ولا فتح للجهال باب التطرق إلى وظائف أهل العلم حاشاه ثم حاشاه لقد كان يتألم من ولاية الجهال تألما لم أجد من غيره المعشار منه ويذكر من مفاسد ولاية الجاهل ومن لا يباشر ما يطول شرحه وله فيه كلام مستقل هذا ما أعرفه منه وليس هو من الواقعة التي ذكرناها وقد كنت أعرفه ينكرها بعينها غاية الإنكار فإن الجامع بين التدريسين المذكورين جمع بينهما في حياة الشيخ الإمام وأنكر الشيخ الإمام ذلك ولم تكن له قدرة على دفعه لأنه ذو جاه خطير ومن شعر الشيخ ابن عساكر : خف إذا ما بت ترجو * وارج إن أصبحت خائف كم أتى الدهر بعسر * فيه لله لطائف