عبد الوهاب بن علي السبكي

42

طبقات الشافعية الكبرى

رحمه الله أنهوا فيها أن عادتهم لم تزل بحمل أمورهم على ما يراه مقدم شريعتهم فهم يتحاكمون إليه ويتوارثون على حسب شرعهم من غير أن يعترضهم في ذلك معترض وإن كان في الورثة صغير أو غائب كان المحتاط على نصيبه مقدمهم وسؤالهم حمل الأمر على العادة فكتب السلطان ما نصه ليذكر السادة الأئمة وفقهم الله ما عندهم على مذهب مالك والشافعي رضي الله عنهما فكتب أبو طاهر بن عوف الإسكندري وجماعة مالكية ما عندهم وكتب الحافظ أبو طاهر السلفي ما نصه الحكم بين أهل الذمة إلى حاكمهم إذا كان مرضيا باتفاق منهم كلهم وليس لحاكم المسلمين النظر في ذلك إلا إذا أتاه الفريقان وهو إذا مخير كما في التنزيل « فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم » وأما مال الغائب والطفل فهو مردود إلى حاكمهم وليس لحاكم المسلمين فيه نظر إلا بعد جرحه ببينة عليه وجباية ظاهرة وبالله التوفيق وكتبه أحمد بن محمد الأصبهاني قلت وقد ذكر الإمام الشيخ الوالد رحمه الله هذه الفتيا في كتابه المسمى كشف الغمة في ميراث أهل الذمة وحكى خطوط الجماعة كلهم وذكر أنه وقف عليه أحضره له بعض اليهود ليستفتيه في هذا المعنى