عبد الوهاب بن علي السبكي

43

طبقات الشافعية الكبرى

قال الوالد فإن كانوا زوروه فهم عريقون في التزوير وإلا فنتكلم عليه ثم تكلم على كلام واحد واحد إلى أن انتهى إلى السلفي فقال وأما السلفي فهو محدث جليل وحافظ كبير وماله وللفتوى وما رأيت له قط فتوى غير هذه وما كان ينبغي له أن يكتب فإن لكل عمل رجالا وقوله يتخير الحاكم في الحكم بينهم هو أحد قولي الشافعي ولعله لما كان مقيما بالإسكندرية وليس فيها إذ ذاك إلا مذهب مالك ونظره في الفقه قليل أو مفقود اعتقد أن الراجح عند الشافعية التخيير كالمالكية والصحيح عند الشافعية وجوب الحكم لقوله تعالى « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » وقوله في مال الغائب والطفل لعله تقييد وحسن ظن بمن قاله من المالكية أما الشافعية الذين هو متمذهب بمذهبهم فلم يقل به أحد منهم انتهى وسبب تصنيف الوالد رحمه الله هذا الكتاب أنه وردت عليه فتيا في ذمي مات عن زوجة وثلاث بنات هل لوكيل بيت المال أن يدعي بما يقي عن ثمن الزوجة وثلثي البنات فيأ لبيت مال المسلمين ويحكم القاضي بذلك فكتب أن له ذلك وصنف فيه الكتاب المذكور وذكر فيه أن الاستفتاء رفع إلى الشيخ زين الدين بن الكتناني على صورة أخرى وهي ذمي مات وخلف ورثة يستوعبون ميراثه على مقتضى شرعهم فأراد وكيل بيت المال التعرض لهم فكتب ابن الكتناني ليس لوكيل بيت المال التعرض والحالة هذه