عبد الوهاب بن علي السبكي
37
طبقات الشافعية الكبرى
ذكره ابن عساكر فقال سمع من لا يحصى وحدث بدمشق فسمع منه أصحابنا ولم أظفر بالسماع منه وسمعت بقراءته من شيوخ عدة ثم خرج إلى مصر واستوطن الإسكندرية وتزوج بها امرأة ذات يسار وحصلت له ثروة بعد فقر وتصوف وصارت له بالإسكندرية وجاهة وبنى له العادل علي بن إسحاق ابن السلار أمير مصر مدرسة بالإسكندرية وحدثني عنه أخي وأجاز لي انتهى وابن السلار وزير الخليفة الظافر العبيدي صاحب مصر وهذه عادة وزراء العبيديين يسمون بالملوك وكان ابن السلار هذا سنيا شافعيا ولي ثغر الإسكندرية مدة قبل الوزراء وبنى المدرسة إذ ذاك وقال ابن السمعاني هو ثقة ورع متقن مثبت حافظ فهم له حظ من العربية كثير الحديث حسن الفهم والبصيرة فيه وقال الحافظ عبد القادر الرهاوي سمعت من يحكي عن الحافظ ابن ناصر أنه قال عن السلفي كان ببغداد كأنه شعلة نار في تحصيل الحديث قال عبد القادر وكان له عند ملوك مصر الجاه والكلمة النافذة مع مخالفته لهم في المذهب وكان لا تبدو منه جفوة لأحد ويجلس للحديث فلا يشرب ماء ولا يبصق ولا يتورك ولا يبدوا له قدم وقد جاوز المائة