عبد الوهاب بن علي السبكي
38
طبقات الشافعية الكبرى
بلغني أن سلطان مصر حضر عنده للسماع فجعل يتحدث مع أخيه فزبرهما وقال أيش هذا نحن نقرأ الحديث وأنتما تتحدثان قال وبلغني أنه في مدة مقامه بالإسكندرية وهي أربع وستون سنة ما خرج إلى بستان ولا فرجة غير مرة واحدة بل كان عامة دهره ملازما مدرسته وما كنا نكاد ندخل عليه إلا نراه مطالعا في شيء وكان حليما متحملا كفاء الغرباء وقد سمعت بعض فضلاء همذان يقول السلفي أحفظ الحفاظ قال عبد القادر وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر أزال من جواره منكرات كثيرة وجاء جماعة من المقرئين بالألحان فأرادوا أن يقرؤوا فمنعهم من ذلك وقال هذه القراءة بدعة بل اقرؤوا ترتيلا فقرؤوا كما أمرهم قلت القراءة بالألحان جائزة ما لم يفرط بحيث يزيد حرفا أو ينقص حرفا وقال ابن نقطة في السلفي كان حافظا ثقة جوالا في الآفاق سألا عن أحوال الرجال شجاعا سمع الذهلي والمؤتمن الساجي وأبا علي البرداني وأبا الغنائم النرسي وخميسا الحوزي