عبد الوهاب بن علي السبكي

26

طبقات الشافعية الكبرى

قلت أي رب علمك محيط بطلبي فكرر علي القول فقلت أي مولاي أريد ألا أريد وأختار ألا يكون لي خيار فأجابني وصار الأمر له وعن يعقوب مر سيدي أحمد على دار الطعام فرأى الكلاب يأكلون التمر من القوصرة وهم يتحارشون فوقف على الباب لئلا يدخل إليهم أحد يؤذيهم وعنه لو أن عن يميني خمسمائة يروحوني بمراوح الند والطيب وهم من أقرب الناس إلي وعن يساري مثلهم وهم من أبغض الناس لي معهم مقاريض يقرضون بها لحمي ما زاد هؤلاء عندي ولا نقص هؤلاء عندي بما فعلوه ثم قرأ « لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور » وكان لا يجمع بين قميصين لا في شتاء ولا صيف ولا يأكل إلا بعد يومين أو ثلاثة أكلة وأحضر بعض الأكابر مريضا ليدعو له الشيخ فبقي أياما لم يكلمه فقال يعقوب أي سيدي ما تدعو لهذا المريض فقال أي يعقوب وعزة العزيز لأحمد كل يوم عليه حاجة مقضية وما سألته منها حاجة واحدة