عبد الوهاب بن علي السبكي

27

طبقات الشافعية الكبرى

فقلت أي سيدي فتكون واحدة لهذا المريض المسكين فقال لا كرامة ولا غزازة تريدني أكون سيىء الأدب لي إرادة وله إرادة ثم قرأ « ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين » أي يعقوب الرجل المسكين المتمكن في أحواله إذا سأل الله حاجة وقضيت له نقص تمكنه درجة فقلت أراك تدعو عقيب الصلوات وكل وقت قال ذاك الدعاء تعبد وامتثال ودعاء الحاجات له شروط وهو غير هذا الدعاء ثم بعد يومين تعافى ذاك المريض وعن يعقوب وسئل عن أوراد سيدي أحمد فقال كان يصلي أربع ركعات بألف قل هو الله أحد ويستغفر كل يوم ألف مرة واستغفاره أن يقول « لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » عملت سوءا وظلمت نفسي وأسرفت في أمري ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت وذكر غير ذلك توفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ومناقبة أكثر من أن تحصر وقد أفرد لها بعض الصلحاء كتابا يخصها