عبد الوهاب بن علي السبكي

253

طبقات الشافعية الكبرى

وهو من الكتب التي ينبغي للمسلمين الاعتناء بها وإشاعتها ليهتدي بها كثير من الخلق وقلما ينظر فيه ناظرا إلا وتيقظ به في الحال رزقنا الله بصيرة ترينا وجه الصواب ووقانا شر ما هو بيننا وبينه حجاب وللشيخ تقي الدين ابن الصلاح في حق الغزالي كلام لا نرتضيه ذكره على المنطق تكلمنا عليه في أوائل شرحنا للمختصر لابن الحاجب وكتب إلى مرة الحافظ عفيف الدين المطري المقيم بمدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا سألني أن أسال الشيخ الإمام رأيه فذكرت له ذلك فكتب إلي الجواب بما نصه الحمد لله الولد عبد الوهاب بارك الله فيه وقفت على ما ذكرت مما سأل عنه الشيخ الإمام العالم القدوة عفيف الدين المطري نفع الله به في ترجمة الغزالي وأبي حيان التوحيدي وما ذكرته أنت في الطبقات في ترجمة التوحيدي وما عندي فيه أكثر من ذلك فتكتبه له وكذلك الغزالي ما عندي فيه زيادة على ما ذكره ابن عساكر وغيره ممن ترجمه وماذا يقول الإنسان فيه وفضله واسمه قد طبق الأرض ومن خبر كلامه عرف أنه فوق اسمه وأما ما ذكره الشيخ تقي الدين ابن الصلاح وما ذكره من عند نفسه ومن كلام يوسف الدمشقي والمازري فما أشبه هؤلاء الجماعة رحمهم الله إلا بقوم متعبدين