عبد الوهاب بن علي السبكي

25

طبقات الشافعية الكبرى

قلت من هي قال البعوضة كانت تأكل رزقها من يدي فهربت منك قال ورأيته مرة يتكلم ويقول يا مباركة ما علمت بك أبعدتك عن وطنك فنظرت فإذا جرادة تعلقت بثوبة وهو يعتذر إليها رحمة لها وقال الشيخ أحمد سلكت كل طريق فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الذل والافتقار والانكسار لتعظيم أمر الله والشفقة على خلق الله والاقتداء بسنة سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يجمع الحطب ويحمله إلى بيوت الأرامل والمساكين وربما كان يملأ الماء لهم قال يعقوب قال لي سيدي أحمد لما بويع منصور قيل له منصور اطلب فقال أصحابي فقال رجل لسيدي أحمد يا سيدي فأنت أيش فبكى وقال أي فقير ومن أنا في البين ثبت نسب واطلب ميراث فقلت يا سيدي أقسم عليك بالعزيز أيش أنت قال يعقوب لما اجتمع القوم وطلب كل واحد شيئا دارت النوبة إلى هذا اللاش أحمد وقيل أي أحمد اطلب