عبد الوهاب بن علي السبكي

138

طبقات الشافعية الكبرى

وصنف تصانيف في المذهب والتفسير ووقفت له على كتاب الذرائع في علم الشرائع وسأذكر منه مسائل إن شاء الله تعالى قال ابن السمعاني فيه أبو الحسن من أهل الكرج رأيته بها إمام ورع عالم عاقل فقيه مفت محدث شاعر أديب له مجموع حسن أفنى طول عمره في جمع العلم ونشره وكان شافعي المذهب إلا أنه كان لا يقنت في صلاة الصبح وكان يقول إمامنا الشافعي رحمه الله قال إذا صح الحديث فاتركوا قولي وخذوا بالحديث وقد صح عندي أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القنوت في صلاة الصبح قلت وكذلك رأيته قال في كتابه الذرائع القنوت في الصبح غير ثابت في الحديث بل منهي عنه ولم أرتض أنا منه ذلك فإنه يصنف الكتاب على مذهب الشافعي ثم يفتي فيه بخلاف مذهبه ظنا منه صحة الحديث وأمامه عقبتان في غاية الصعوبة صحة الحديث