عبد الوهاب بن علي السبكي

84

طبقات الشافعية الكبرى

بيديه في قنوت صلاة الصبح وأحسن الظن برواية من روى مسح الوجه باليدين بعد الدعاء مع ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر الخراجي قال حدثنا سارية حدثنا عبد الكريم السكري قال حدثنا وهب بن زمعة أخبرني على الناسائي قال سألت عبد الله بن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه فلم يجب قال علي ولم أره يفعل ذلك قال علي وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وكان يرفع يديه في القنوت وأخبرنا أبو علي الروذباري حدثنا أبو بكر بن داسة قال قال أبو داود السجستاني روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضا يريد به حديث عبد الله بن يعقوب عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ( سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم ) وروي ذلك من أوجه أخر كلها أضعف من رواية من رواها عن ابن عباس وكان أحمد بن حنبل ينكرها وحكي عنه أنه قال في الصلاة لا ولا بأس به في غير الصلاة قال الفقيه وهذا لما في استعماله في الصلاة من إدخال عمل عليها لم يثبت به أثر وقد يدعو في آخر تشهده ثم لا يرفع يديه ولا يمسحهما بوجهه إذ لم يرد بهما أثر