عبد الوهاب بن علي السبكي
366
طبقات الشافعية الكبرى
( ومن فوائد كتاب الإشراف ) ذكر أن القاضي إذا رأى الحبس تعزيرا لم يبلغ بالمحبوس سنة ورأيته منصوصا للشافعي في الأم ( ومن غرائب أبي سعد ) دعواه أن القياس الذي لا يجوز غيره أن الإقرار المطلق للبالغ لا يحكم به للمقر ولا بد من بيان السبب قال غير أن الناس ألفوا تصحيحه مطلقا من غير بيان السبب وهو خلاف قياس المذهب نقله عنه الوالد في شرح المنهاج ورده عليه وقال بل قياس المذهب خلافه ولا شاهد لما ادعاه لا من دليل ولا مذهب وذكر في كتاب الإشراف نقلا عن تعليق البندنيجي أن الشافعي نص في اختلاف العراقيين تفريعا على القول بأن الشفعة على الفور وأن فيها خيار المجلس وأنه لو عفي عنها كان له الخيار ما دام في المجلس قال أبو سعد وهذه غريبة وذكر أبو العباس أن العفو لا خيار فيه لأنه كالإبراء قال أبو سعد ويبعد في القياس إثبات الخيار في العفو ثم أخذ يوجهه بأن العفو سبب لتقرير ملك المشتري فيعقب بخيار المجلس كالشراء الذي كان سببا لإيجاب الملك فيه وعكسه الإبراء فإنه إسقاط محض لم يتضمن تقرير ملك في عين فلم يعقب بخيار المجلس ثم قال أبو سعد أشبعت هذا الفصل بيانا لذهول حذاق الإصحاب عنه قلت ولا بيان بما ذكره فإن العفو وإن قرر الملك فليس هو التملك ولعل الإبراء