عبد الوهاب بن علي السبكي

352

طبقات الشافعية الكبرى

التهذيب وكتاب المقصود وكتاب الكافي وكتاب شرح الإشارة التي صنفها سليم الرازي وغير ذلك تفقه على الفقيه سليم بصور ثم دخل إلى ديار بكر وتفقه على محمد بن بيان الكازروني ودرس العلم ببيت المقدس مدة ثم انتقل إلى صور وأقام بها عشر سنين ينشر العلم مع كثرة المخالفين له من الرافضة ثم انتقل منها إلى دمشق فأقام بها تسع سنين يحدث ويفتي ويدرس وهو على طريقة واحدة من الزهد والتقشف وسلوك منهاج السلف متقشفا متجنبا ولاة الأمور وما يأتي من الرزق على أيديهم قانعا باليسير من غلة أرض كانت له بنابلس يأتيه منها ما يقتاته ولا يقبل من أحد شيئا وسمع الحديث من جماعة وحدث كثيرا سمع بدمشق من عبد الرحمن بن الطبيز وعلي بن السمسار ومحمد بن عوف المزي وابن سلوان وأبي علي الأهوازي وبغزة من محمد بن جعفر الميماسي وبآمد من هبة الله بن سلمان وبصور من الفقيه سليم وسمع أيضا من خلق كثيرين وأملى مجالس ووقع لنا بعضها روى عنه أبو بكر الخطيب وهو من شيوخه وأبو القاسم النسيب وأبو الفضل يحيى بن علي وجمال الإسلام أبو الحسن السلمي وأبو الفتح نصر الله المصيصي وهما من أخص تلامذته وأخصهما به نصر الله وأبو يعلى حمزة بن الحبوبي وخلق قال الحافظ ابن عساكر سمعت من يحكي أن تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان