عبد الوهاب بن علي السبكي
282
طبقات الشافعية الكبرى
بالعلم فإنه قال وأجابوا عن معنى التهمة قال القاضي لو قال ثبت عندي وصح لدي كذا لزم قبوله ولم يبحث عما صح وثبت واعلم أن الأصل في تسمية القاضي الشهود الذين حكم بشهادتهم فيه للناس خلاف قديم بين الشافعية والحنفية حكاه الماوردي وصاحب البحر وغيرهما كان الشافعية يقولون الأولى التسمية وذاك أحوط للمحكوم عليه وكان الحنفية يقولون الأولى تركه وهو أحوط للمشهود عليه والماوردي ذكر المسألة في باب كتاب قاض إلى قاض وحكى في باب ما على القاضي في الخصوم والشهود أن أبا العباس بن سريج كان يختار مذهب الحنفية في ذلك قال الروياني في البحر فإن لم يسمهما قال شهد عندي رجلان حران عرفهما بما يجوز به قبول شهادتهما وإن سماهما قال شهد عندي فلان وفلان وقد ثبت عندي عدالتهما قلت فيجتمع من الكلامين في التسمية ثلاثة أوجه أحدها أن تركه أولى وهو رأي ابن سريج والثاني أن ذكره أولى ولكن لا يجب والثالث أنه واجب وعلى الوجوب لا يخفى إيجابه إبداء المستند إذا طولب به وعلى عدم الوجوب هل يجب إبداؤه إذا سئل فيه ما تقدم من تفصيل الماوردي غير أن قوله في اليمين المردودة يبنى على أنها كالإقرار أو كالبينة فهي لا تخرج عنهما وإن كان الإقرار فيها ضمنا وقد سبق في ترجمة ابن سريج ما إذا ضم إليه هذا صار كلاما في المسألة