عبد الوهاب بن علي السبكي

276

طبقات الشافعية الكبرى

لا يخرج به عن حكم الصحة إلى الفساد ولا عن حال الجواز إلى المنع لأنه قد يؤول بهما إلى العلم ولا يجهل عند الحكم انتهى كلام الماوردي وقد أورثه حب الأدب إدخال هذه الأبيات الغزلية في الفقه وقوله جزأ قلبه على أحد وثمانين جزءا وجهه ظاهر وقد أعطاه في الأول أربعة وخمسين وهي ثلثا القدر المذكور ثم ثلثي الثلث الثالث وهي ثمانية عشر وبقيت تسعة فأعطاه ثلثي ثلثها وهو اثنان ويبقى سبعة واحد وهو ثلث الثلث الباقي للساقي وستة مقسومة وقوله ليس للإغماض في المعاوضات حال مرضي فممنوع فقد يقصد المتعاقدان إخفاء ما يتعاقدان عليه عن سامعه لغرض ما ومثله مذكور في بعتك مثل ما باع به فلان فرسه قال الماوردي في الحاوي يجب في سلخ جلد ابن آدم حكومة لا تبلغ دية النفس ذكره قبل باب اصطدام الفارسين بأوراق وهو خلاف ما جزم به الرافعي أنه تجب الدية فيه وفي الحاوي في باب كيفية اللعان لو قال لابنه أنت ولد زنا كان قاذفا لأمه انتهى وهي مسألة حسنة تعم بها البلوى ذكرها ابن الصلاح في فتاويه بحثا من قبل نفسه وكأنه لم يطلع فيها على نقل وزاد ابن الصلاح أنه يعزز للمشتوم وقال عند كلامه على إمامة العبد إمامة الحر الضرير أولى من إمامة العبد البصير لأن الرق نقص انتهى وهو غريب منه فإنه قطع بأن البصير أولى من الأعمى كما يقول صاحب التنبيه فهذه صورة تقع مستثناة من ذلك وقيد في باب اختلاف نية الإمام والمأموم الصبي الذي يصح أن يؤم البالغين