عبد الوهاب بن علي السبكي
218
طبقات الشافعية الكبرى
والولايات الثابتة في الشرع إنما زالت بهذه الصفات في الأصل فحملت ولاية النكاح عليها وذلك يحصل بالقياس ولو لم يكن هذا الأصل لما صح لك دعوى الاستقلال بهذه الصفات فإنه لا يسلم أن الولاية تثبت في حق المجنون والصغير بمقتضى العقل وإنما يثبت ذلك بالشرع والشرع ما ورد إلا في الأموال فكان حمل النكاح عليه قياسا والقياس لا يعارض النص وقد ثبت أن الخبر نص لا يحتمل التأويل فلا يجوز تركه بالقياس ولأن هذا طريق يعارضه مثله وذلك أنه إذا كانت الأصول موضوعة على ثبوت الولاية للحاجة وسقوطها بالاستقلال بهذه الصفات فالأصول موضوعة على أن النطق لا يعتبر إلا في موضع لا يثبت فيه الولاية وقد ثبت أن النطق سقط في حق البكر فوجب أن تثبت الولاية عليها فقال الشيخ الإمام أبو المعالي النطق سقط نصا فقال الشيخ الإمام أبو إسحاق هذا تأكيد لأن سقوطه بالنص دليل على ما ذكرت وهذا آخر ما جرى بينهما والله أعلم ( ومن الفوائد والمسائل والغرائب عن إمام الحرمين رحمه الله ) قال في النهاية في باب دية الجنين فيما إذا ألقت المرأة لحما وذكر القوابل أنهن لا يدرين هل هو أصل للولد أو لا لا يتعلق به أمية الولد ولا وجوب الغرة ولا الكفارة وهل يتعلق به انقضاء العدة ذكر العراقيون فيه وجهين أحدهما أنه