عبد الوهاب بن علي السبكي
219
طبقات الشافعية الكبرى
لا يتعلق به انقضاؤها وهو الأصح لأنا نفرع على اتباع قول القوابل ولو قلن إنه ليس لحم ولد فلا يتعلق به انقضاء العدة فإذا قلن لا ندري فالأصل بقاء العدة فخرج مما ذكرناه في هذا الفصل أن القوابل لو قلن في العلقة إنها أصل الولد ففي انقضاء العدة بوضعها خلاف ولو شككن في اللحم ففي تعلق انقضاء العدة به وجهان للعراقيين والخلاف في الكتاب مكتوبة الهمزة على سف والأصح على ألف جميعا بعيد انتهى فقد صرح في حالة شكهن بحكاية وجهين وكرر ذكر ذلك وبه يستدرك على الرافعي ثم النووي دعواهما أنه لا خلاف في صورة الشك وأنه لا يحصل انقضاء العدة به ذكر الإمام في كتابه المسمى بالمدارك أن الطلاق في الحيض ليس حراما قال وإنما الحرام تطويل العدة وهذا يؤيد أحد وجهين حكاهما النووي عن حكاية شيخه الكمال سلار فيما إذا راجع بعد طلاقه في الحيض هل يرتفع الإثم والمشهور أن طلاق الحائض حرام لو غصب العبد المرتد غاصب فقتله فلا شيء عليه وإن مات في يده قال الإمام في النهاية في أثناء السير في باب إظهار دين الله إنه يجب الضمان قال الإمام في باب زكاة الفطر من النهاية وقد ذكر القدرة على بعض الصاع كل أصل ذي بدل فالقدرة على بعض الأصل لا حكم لها وسبيل القادر على البعض كسبيل العاجز عن الكل ثم ذكر ما يستثنى من هذا الضابط إلى أن قال وكذلك إذا انتقضت الطهارة بانتقاض بعض المحل فالوجه القطع بالإتيان بالمقدور عليه وقد ذكر بعض الأصحاب فيه اختلافا بعيدا انتهى ومنه أخذ شارح التعجيز مصنف ابن يونس إثبات خلاف في المسألة وقد تكلمنا