عبد الوهاب بن علي السبكي
70
طبقات الشافعية الكبرى
وعبارة العمراني في البيان وإن شهد بالوكالة أبوا الموكل أو ابناه فذكر الشيخ أبو حامد أنهما لا يقبلان لأنهما يثبتان بذلك التصرف عن الموكل فهي شهادة له قال ابن الصباغ وفيه نظر انتهى وحكى بقية كلام ابن الصباغ بنصه قلت وقال الشيخ برهان الدين ينبغي أن يكون في المسألة خلاف لأن الشهادة في الابتداء ليست للأب بل لأجنبي وهو الوكيل لكنها تتضمن إثبات فائدة للأب فيكون مأخذ الخلاف أن العبرة بالابتداء أو بالتضمن وكان الشيخ برهان الدين رحمه الله إذ ذاك ابن ست وثلاثين سنة فأخرج لهم قبل أن يجد ما في البيان قول الرافعي في كتاب الشهادات قولين حكاهما الرافعي عن حكاية قول القاضي أبي سعد في عبد في يد زيد ادعى مدع أنه اشتراه من عمرو بعد ما اشتراه عمرو بن زيد صاحب اليد وقبضه وطالبه بالتسليم وأنكر زيد جميع ذلك فشهد ابناه للمدعي بما يقوله فإن الرافعي قال حكى القاضي أبو سعد فيه قولين أحدهما رد شهادتهما لتضمنها إثبات الملك لأبيهما وأصحهما القبول لأن المقصود بالشهادة في الحال المدعي وهو أجنبي عنهما وذكر أيضا من كلام ابن الصلاح في فتاويه ما ذكر أنه يقرب من ذلك قلت والشيخ أبو حامد لم يذكر في التعليقة من قبل نفسه إنما نقلها عن أبي العباس بن سريج كذا يظهر لمن تأمل أول كلامه وآخره وأبو العباس له فروع في الشهادة في الوكالة ختم بها باب الوكالة وخرجها على أصل الشافعي وقدماء