عبد الوهاب بن علي السبكي

69

طبقات الشافعية الكبرى

وفي الرونق هل تجب الزكاة في اللوز والبلوط فيه قولان وهذا غريب ذكر صاحب الحاوي في باب المطلقة ثلاثا أن الشيخ أبا حامد ذهب إلى أنه لا يجب الغسل ولا يتعلق أحكام الوطء لمن أدخل ذكره في الفرج غير منتشر بيده لأنه لا شهوة إلا مع الانتشار ذكر الشيخ أبو حامد في باب الوكالة من تعليقته أنه لو شهد أبو الموكل أو ابناه أبو أبواه وابنه على الموكل بأنه وكل لم تقبل كذا نص عليه في أثناء الباب قال لأن شهادة الأب لا تقبل لابنه وشهادة الابن لا تقبل لأبيه كذا رأيته مجزوما به في عامة ما وقفت عليه من النسخ بالتعليقة ونقله عنه صاحب البيان ونقله ابن الصباغ في الشامل لكنه لم يصرح بأن الشيخ أبا حامد قائله بل غزاه إلى بعضهم ورده وسأحكي لفظهما وهذه المسألة وقعت بدمشق سنة ست وتسعين وستمائة قال الشيخ برهان الدين بن الفركاح في كتاب الشهادات من تعليقته ولم أجدها بخصوصها منقولة وخرج فيها خلافا من مسائل ثم ذكر بعد ذلك أنه وجدها في البيان قلت ولفظ ابن الصباغ فيها فإن شهد للوكيل أو الموكل أبواه أو ابناه قال أصحابنا لا تثبت وكالته لأنه يثبت بذلك التصرف على الموكل فهي شهادة له وفيه نظر لأن هذه الوكالة تثبت بقول الموكل ويستحق الوكيل بذلك المطالبة بالحق وما يثبت بقوله يثبت بشهادة القرابة عليه كالإقرار انتهى