عبد الوهاب بن علي السبكي
51
طبقات الشافعية الكبرى
قال المحاملي في المقنع أيضا ما نصه وإن ماتت امرأة وفي جوفها ولد فإن كان يرجى حياة الولد إذا أخرج شق جوفها وأخرج وإن لم يرج ذلك لم يخرج وترك على جوفها شيء حتى يموت ثم تدفن انتهى وهذا ما جرى عليه صاحب التنبيه وغيره وقال النووي وهو غلط وإن كان قد حكاه جماعة وقال ابن الصلاح في الفتاوي أربع مسائل من أربعة كتب مشهورة معتمدة وددت لو محيت أحكامها المذكورة وذكر منها قول التنبيه ترك عليه شيء حتى يموت وقال وهذا في نهاية الفساد بل الصواب تركه حتى يموت من غير أن يوضع عليه شيء وقد بان لك أن صاحب التنبيه غير منفرد باختيار هذا بل قد سبقه المحاملي والوجه محقق في المذهب وسبقه أيضا القاضي حسين فإنه قال في باب عدد الكفن ولو كان في بطنها ولد لا يشق بطنها عندنا بل يحمل على ولدها شيء ثقيل حتى يسكن ما فيه وقال أبو حنيفة يشق بطنها هذا كلامه لكنه قال قبل باب الشهيد فرع إذا ماتت وفي بطنها جنين هل يشق بطنها فيه وجهان أحدهما لا يشق والثاني يشق وعند أبي حنيفة يشق قال والأولى أنها إن كانت في الطلق والولد يتحرك في بطنها أن يشق