عبد الوهاب بن علي السبكي
395
طبقات الشافعية الكبرى
والقشيري سيد وقته وخلائق يطول تعدادهم من علماء الأمة وبالجملة كتبوا استفتاء وأرسلوه إلى بغداد فلم يبق حنفي ولا شافعي إلا وبالغ في الكتاب وعظمت عليه هذه الرزية وقد قدمنا ذكر بعض فتاويهم ولا نطيل بالباقي ففي القليل غنية عن الكثير . ( ذكر كتاب البيهقي إلى عميد الملك ) قد ساق ابن عساكر جميعه ونحن نأتي على أكثره كان البيهقي بمدينة بيهق فلما وصل إليه الخبر شق عليه وكان محدث زمانه وشيخ السنة في وقته فكتب إلى عميد الملك ما أخبرتنا به أسماء بنت صصري في كتابها عن مكي بن علان أن الحافظ أبا القاسم أنبأه قال أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري الحافظ قال أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا والدي الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين قال سلام الله ورحمته وبركاته على الشيخ العميد وإني أحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأصلي على رسوله محمد وعلى آله أما بعد فإن الله جل ثناؤه بفضله وجوده يؤتى من يشاء من عباده ملك ما يريد من بلاده ثم يهدى من يشاء منهم إلى صراطه ويوفقه للسعي في مرضاته ويجعل له فيما يتولاه وزير صدق يومي إليه بالخير ويحض عليه ومعين حق يشير إليه بالبر ويعين عليه ليفوز الأمير والوزير معا بفضل الله فوزا عظيما وينالا من نعمته حظا جسيما وكان الأمير أدام الله دولته ممن آتاه الله الملك والحكمة والشيخ العميد أدام الله سيادته ممن جعل الله له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه كما أخبر سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم عن كل أمير