عبد الوهاب بن علي السبكي
358
طبقات الشافعية الكبرى
فنحكم بالقوافي من هجانا * ونضرب حين تختلط الدماء وقول الآخر : أبنى حنيفة حكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا أي نمنع بالقوافي من هجانا وامنعوا سفهاءكم فإذا كان اللفظ مشتقا من المنع والمنع على الله محال لزمك أن تمنع إطلاق حكيم عليه سبحانه وتعالى قال فلم يحر جوابا إلا أنه قال لي فلم منعت أنت أن يسمى الله سبحانه عاقلا وأجزت أن يسمى حكيما قال فقلت له لأن طريقي في مأخذ أسماء الله الإذن الشرعي دون القياس اللغوي فأطلقت حكيما لأن الشرع أطلقه ومنعت عاقلا لان الشرع منعه ولو أطلقه الشرع لأطلقته قلت كذا وقع في هذه المناظرة في إنشاد البيت حكموا بالكاف وهو المشهور في روايته وكنت أجوز أن يكون حلموا باللام لمقابلته بالسفهاء ثم رأيت في كتاب الكامل للمبرد رحمه الله تعالى : أبنى حنيفة نهنهوا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا أبنى حنيفة إنني إن أهجكم * أدع اليمامة لا توارى أرنبا وهما لجرير