عبد الوهاب بن علي السبكي
359
طبقات الشافعية الكبرى
( ومن المسائل الفقهية عن الشيخ ) قال الإمام إمام الحرمين في باب اجتماع الولاة من النهاية في المرأة تدعى غيبة وليها وتطلب من السلطان أن يزوجها وتلح في ذلك اختلف أرباب الأصول في ذلك فذهب قدوتنا في الأصول إلى أنها تجاب وأقصى ما يمكن السلطان أن يستمهلها فإن أبت أجابها وذهب القاضي أبو بكر بن الباقلاني إلى أن القاضي لا يجيبها إن رأى التأخير رأيا ويقول لا تجب على إجابتك ما لم أحتط انتهى وقد نقل الرافعي المسألة عن الإمام وقال فيها وجهان رواهما الإمام عن أهل الأصول وأنت ترى عبارة الإمام لم يفصح بذكر وجهين وإنما حكى اختلاف الأصوليين وأراد بقدوتنا في الأصول الأشعري قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله الذي ينبغي أن يقال إن اجتهاد القاضي إن أداه إلى أن مصلحة المرأة تفوت بالتأخير وجبت المبادرة أو أن المصلحة التأخير تعين وإن أشكل الحال أو استوى أو كان في مهلة النظر فهذا موضع التردد وينبغي ألا يبادر . ( ذكر تصانيف الشيخ رضي الله عنه ) ذكر أبو محمد بن حزم أنها بلغت خمسا وخمسين مصنفا ورد ابن عساكر هذا القول وقال قد ترك من عدد مصنفاته أكثر من النصف وذكر أبو بكر بن فورك مسميات تزيد على الضعف انتهى قلت ابن حزم على مقدار ما وقف عليه في بلاد الغرب