عبد الوهاب بن علي السبكي
288
طبقات الشافعية الكبرى
قال وفى التهذيب طريقة قاطعة به وثالثها قبول الزوج دون الزوجة ولم يزد الرافعي على ذلك وفى المسألة وجه رابع أن شهادتها تقبل له إن كان موسرا وإن كان معسرا فوجهان وخامس أنها ترد فيما إذا شهدت بمال هو قدر قوتها ذلك اليوم ولا مال للزوج غيره لعود النفع إليها يقينا وتقبل في غير هذه الحالة لأنه لا يتحقق عود النفع إليها حكاهما القاضي شريح في كتاب أدب القضاء وجزم فيمن انقطع إلى كنف رجل يراعيه وينفق عليه أنه لا يمتنع بذلك قبول شهادته قلت وهذا هو القانع بعينه وإن لم يصرح بلفظه ففيه مخالفة لما جزم به القاضي من الرد وما ذكره من القبول هو الذي لا تكاد تجد سواه في أذهان الناس وهو الفقه الظاهر إن لم يثبت الحديث حكى الخطابي في معالم السنن عن أبي ثور أنه قال الجماعة في الجمعة كسائر الصلوات وهذا رد على دعوى ابن الرفعة أنه لا خلاف في اشتراط الجماعة الجمعة بشرط أن يكون أبو ثور لا يرى وجوب الجماعة في سائر الصلوات وإلا فمتى رأى ذلك لم يكن فيه دليل إلا على أنه يكفى فيها إمام ومأموم فلم ينف عنها أصل الجماعة ذهب الخطابي إلى أن أكل الثوم والبصل ليس عذرا في ترك الجمعة قال النووي في كلام الخطابي إشارة إلى تحريم البول في الطريق وهو الذي ينبغي