عبد الوهاب بن علي السبكي

287

طبقات الشافعية الكبرى

ولفظ أبى داود رد شهادة الخائن والخائنة وذي الغمر على أخيه ورد شهادة القانع لأهل البيت وأجازها لغيرهم وفى لفظ آخر عنده لم يذكر القانع بالكلية ورواه الدارقطني من حديث عائشة ولفظه ولا القانع من أهل البيت لهم رواه من حديث يزيد بن أبي زياد وقال يزيد بن أبي زياد هذا لا يحتج به قلت وذكر ابن أبي حاتم في العلل أن أبا زرعة الرازي قال إنه حديث منكر وأما الاختلاف في معناه فما ذكره الخطابي اعتمد فيه على قول أبى عبيد القانع السائل والمستطعم وقال أيضا قد يقال إنه المنقطع إلى القوم يخدمهم ويكون في حوائجهم قلت ولعل هذا أشبه بمعنى الحديث وقد تقدم في بعض ألفاظه ما يؤيده ومع هذا الاضطراب يقف الاحتجاج به وأما شهادة أحد الزوجين للآخر وقياس أبى سليمان لها على القانع فموضع نظر وأوضح منه ما ذكره القاضي من قياس الزوجة على القانع لا القانع فإن الزوجة هي التي تستجر النفع بمال زوجها ومن أجل ذلك حكى بعض الأصحاب قولا إن شهادتها له ترد بخلاف شهادته لها غير أنه ضعيف وبعيد الشبه من القانع فإنها إنما تأخذ النفقة عوضا فلا يقع بها من التهمة ما يقع للقانع ولا يحملها على ما يحمله والرافعي لم يذكر القانع لا مقصودا ولا مستطردا وحكى في شهادة أحد الزوجين للآخر ثلاثة أقوال أصحها عنده وعند النووي القبول