عبد الوهاب بن علي السبكي
28
طبقات الشافعية الكبرى
وسبعين وثلاثمائة حدثنا الإمام أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج حدثنا أبو يحيى الضرير محمد بن سعيد العطار حدثنا عبيدة بن حميد حدثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء وكنت أكثر الاغتسال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( يكفيك منه الوضوء ) ( ذكر نخب وفوائد عن أبي العباس رضي الله عنه ) قال شيخنا أبو حيان رحمه الله في الارتشاف ركب أبو العباس ابن سريج ما دخلت عليه لو تركيبا غير عربي فقال : ولو كلما كلب عوى ملت نحوه * أجاوبه إن الكلاب كثير ولكن مبالاتي بمن صاح أو عوى * قليل فإني بالكلاب بصير انتهى ولم يبين وجه خروج أبى العباس عن اللسان في هذا فإن أراد تسليطه حرف لو على الجملة الإسمية فهو مذهب كثير من النحاة منهم الشيخ جمال الدين بن مالك جوزوا أن يليها اسم ويكون معمول فعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم قال في التسهيل وإن وليها اسم فهو معمول فعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم وربما وليها اسمان مرفوعان انتهى ومثال ما إذا وليها اسم ما روى في المثل مثل قولهم لو ذات سوار لطمتني وقول عمر رضي الله عنه لو غيرك قالها يا أبا عبيدة وقال الشاعر : أخلاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الدهر معتب