عبد الوهاب بن علي السبكي

29

طبقات الشافعية الكبرى

وقال آخر : لو غيركم علق الزبير بحبله * أدنى الجوار إلى بنى العوام وقال آخر : فلو غير أخوالي أرادوا نقيصتي * جعلت لهم فوق العرانين ميسما فالأسماء التي وليت لو في هذا كله معمولة لفعل مضمر يفسره ما بعده كأنه قال ولو لطمتني ذات سوار لطمتني وكذا نقول في قول ابن سريج ولو كلما كلب المعنى ولو كان كلما كلب عوى ويدل على ذلك قوله تعالى « قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق » ولا يلزم من رد أبى حيان لهذا المذهب ودعواه أنه غير مذهب البصريين أن يكون مردودا في نفسه وإن أراد حذف الجواب إذ التقدير ولو كان كلما عوى كلب ملت نحوه كي أجاوبه لسئمت أو تعبت أو نحو ذلك لأن الكلاب كثير فقد نص هو وغيره على جواز حذف جواب لو لدلالة المعنى عليه وعليه قوله تعالى « ولو ترى إذ وقفوا على النار » وشواهده كثيرة قال الحاكم أبو عبد الله سمعت الأستاذ أبا الوليد النيسابوري يقول سألت ابن سريج ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن فقال إن القرآن أنزل ثلثا منه أحكام وثلثا منه وعد ووعيد وثلثا أسماء وصفات وقد جمع في « قل هو الله أحد » الأسماء والصفات