عبد الوهاب بن علي السبكي

231

طبقات الشافعية الكبرى

قال أبو إسحاق المروزي سئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا هل تجب لها النفقة فقال نعم فقيل له ليس هذا من مذهب الشافعي فلم يصدق فأروه كتابه فلم يرجع وقال إن لم يكن مذهبه فهو مذهب على وابن عباس قال أبو إسحاق فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن سريج وتناظرا وجرى بينهما كلام فقال له أبو العباس أنت سئلت عن مسألة فأخطأت فيها وأنت رجل كثرة أكل الباقلا قد ذهب بدماغك فقال أبو سعيد في الحال وأنت كثرة أكل الخل والمري قد ذهب بدينك قال القاضي أبو الطيب وكان من الورع والدين بمكان ويقال كان قميصه وسراويله وطيلسانه من شقة واحدة وكانت فيه حدة وولى حسبة بغداد وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم لأنه تبين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى وأنهم يعبدون الكواكب فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا من بينهم مالا كثيرا له قدر فكف عنهم قال الطبري وحكى عن الداركي أنه قال ما كان أبو إسحاق المروزي يفتى بحضرة الإصطخري إلا بإذنه وقال أبو حفص عمر بن علي المطوعي من خبره يعنى الإصطخري أن المقتدر استقضاه على سجستان فسار إليها ونظر في مناكحاتهم فأصاب معظمها مبنيا على غير اعتبار الولي فأنكرها غاية الإنكار وأبطلها عن آخرها