عبد الوهاب بن علي السبكي

232

طبقات الشافعية الكبرى

قلت ومن أخباره في قضائه أيضا ما حكاه الرافعي في العدد أنه أتى بسقط لم تظهر فيه الصورة والتخطيط لكل أحد ولكن قالت القوابل وأهل الخبرة من النساء إن فيه صورة خفية وهى بينة لنا وإن خفيت على غيرنا فلم يحكم بثبوت الاستيلاد وهذا خلاف مذهب الشافعي قال الرافعي فجاءت القوابل فصببن عليه ماء حارا وغسلنه فظهرت الصورة قال ابن الرفعة وحكى ابن داود في شرحه أن أبا علي بن خيران عرضت عليه مضغة ألقتها امرأة فدعا بماء حار وصبه عليها فتبينت منها الخطوط فحكم بأنه ولدها قلت قد كان ابن خيران معاصرا لأبى سعيد وبلديه فلعل أبا سعيد لما لم يصغ إلى كلام القوابل رفعت المسألة إلى ابن خيران فلما تبين الحال رجع أبو سعيد هذا محتمل وتكون الواقعة واحدة ومن أخباره في حسبته أنه كان يأتي إلى باب القاضي فإذا لم يجده جالسا يفصل القضايا أمر من يستكشف عنه هل به عذر يمنعه من الجلوس من أكل أو شرب أو حاجة الإنسان ونحو ذلك فإن لم يجد به عذرا أمره بالجلوس للحكم ومنها أنه أحرق مكان الملاهي من أجل ما يعمل فيه من الملاهي وهذا منه دليل أنه كان يرى جواز إفساد مكان الفساد إذا تعين طريقا وقيل كانوا يعملون فيه من الملاهي اللعب وفى الأحكام السلطانية للماوردي قال وذكر الإمام في النهاية عند الكلام في الأجير المشترك الإصطخري وقال إنه كثير الهفوات في القواعد