عبد الوهاب بن علي السبكي
213
طبقات الشافعية الكبرى
سيجري بنا والله كاف وعاصم * لنا خير واف للعباد وعاصم ونرجو بفضل الله فتحا معجلا * ننال بقسطنطين ذات المحارم هناك ترى نقفور والله قادر * ينادى عليه قائما في المقاسم ويجرى لنا في الروم طرا وأهلها * وأموالها جمعا سهام المغانم فيضحك منا سن جذلان باسم * ويقرع منه سن خزيان نادم وإن تسلموا فالسلم فيه سلامة * وأهنأ عيش للفتى عيش سالم وقول القفال في جوابه إن نقفور تشبع بما لم يعط صحيح فإنه افتخر بأخذهم سروج والآخذ لها غيره من الروم وكذلك جزيرة إقريطش إنما أخذها ملك الروم أرمانوس بن قسطنطين وكل ذلك قبل سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وإنما تملك نقفور اللعين سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ونقفور هو الدمستق فتح المصيصة بالسيف ثم سار إلى طرسوس فطلب أهلها الأمان ودخلها وجعل الجامع اصطبلا لدوابه وصارت بأيديهم فيما أحسب إلى سنة إحدى وستين وسبعمائة فتحها الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي حال نيابته بحلب أحسن الله جزاءه وأما سيف الدولة بن حمدان فقد كانت له الآثار الجميلة إذ ذاك وغزا الروم في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة في ثلاثين ألفا وفتح حصونا عديدة وقتل وسبى وغنم ثم أخذ الروم عليه الدرب واستولوا على عسكره قتلا وأسرا وله معهم حروب يطول شرحها والمنديل المشار إليه كان من آثار عيسى بن مريم عليه السلام عند أهل الرها يتبركون به فحاصرها إلى أن صالحوه وسلموه إليه