عبد الوهاب بن علي السبكي

214

طبقات الشافعية الكبرى

وقد وقفت للفقيه أبى محمد ابن حزم الظاهري على جواب عن هذه القصيدة الملعونة أجاد فيه وكأنه لم يبلغه جواب القفال فمن جواب أبى محمد : من المحتمي بالله رب العوالم * ودين رسول الله من آل هاشم محمد الهادي إلى الله بالتقى * وبالرشد والإسلام أفضل قائم عليه من الله السلام مرددا * إلى أن يوافي البعث كل العوالم إلى قائل بالإفك جهلا وضلة * على النقفور المنبري في الأعاجم دعوت إماما ليس من أمر آله * بكفيه إلا كالرسوم الطواسم دهته الدواهي في خلافته كما * دهت قبله الأملاك دهم الدواهم ولا عجب من نكبة أو ملمة * تصيب الكريم الحر وابن الأكارم ولا عجب من نكبة أو ملمة * تصيب الكريم الحر وابن الأكارم ولو أنه في حال ماضي جدوده * لجرعتم منه سموم الأراقم عسى عطفة لله في أهل دينه * تجدد منهم دارسات المعالم فخرتم بما لو كان فهم يريكم * حقائق دين الله أحكم حاكم إذن لعرتكم خجلة عند ذكره * وأخرس منكم كل قيل مخاصم سلبناكم دهرا ففزتم بكرة * من الدهر أفعال الضعاف العزائم فطرتم سرورا عند ذاك ونخوة * كفعل المهين الناقص المتعاظم وما ذاك إلا في تضاعيف غفلة * عرتنا وصرف الدهر جم الملاحم ولما تنازعنا الأمور تخاذلا * ودالت لأهل الجهل دولة ظالم