عبد الوهاب بن علي السبكي
156
طبقات الشافعية الكبرى
وقال اليقين تحقق الأسرار بأحكام المغيبات وقال المشاهدة اطلاع القلب بصفاء اليقين إلى ما أخبر الحق عن الغيب وقال السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب وقال الزهد البرم بالدنيا ووجود الراحة في الخروج منها وقال القرب طي المسافات بلطيف المداناة وقال مرة أخرى وسئل عن القرب قربك منه بملازمة الموافقات وقربه منك بدوام التوفيق وقال الوصلة من اتصل بمحبوبه عن كل شئ وغاب عن كل شئ سواه وقال الدنف من احترق في الأشجان ومنع من بث الشكوى وقال الانبساط الاحتشام عند السؤال ودخل عليه فقير فشكى إليه أن به وسوسة فقال عهدي بالصوفية يسخرون من الشيطان فالآن الشيطان يسخر بهم وقيل له متى يصح للعبد العبودية فقال إذا طرح كله على مولاه وصبر معه على بلواه وسئل عن إقبال الحق على العبد فقال علامته إدبار الدنيا عن العبد وسئل عن الذكر فقال المذكور واحد والذكر مختلف ومحل قلوب الذاكرين متفاوتة وأصل الذكر إجابة الحق من حيث اللوازم لقوله صلى الله عليه وسلم ( من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته ) ثم ينقسم الذكر قسمين ظاهرا وباطنا فالظاهر التهليل والتحميد والتمجيد وتلاوة القرآن