عبد الوهاب بن علي السبكي

12

طبقات الشافعية الكبرى

قال العبادي وذكر أنه ركب يوما فأصاب ذراعيه طين من وحل كلب فأمر جاريته بغسله وتعفيره فقالت الجارية أما في الطين تراب فقال أحسنت أنت أفقه منى قال الحاكم سمعته وسئل عن حديث ابن عباس أن رجلين صليا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما ( أعيدا وضوءكما ) قالا لم يا رسول الله قال ( اغتبتما فلانا ) قال يجوز أن يكون أمرهما بالوضوء ليكون كفارة لمعصيتهما وتطهيرا لذنوبهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الوضوء يحط الخطايا قال وسمعته وسئل عن قوله صلى الله عليه وسلم ( من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ قال إن صح هذا الخبر فمعناه أن يتوضأ قبل حمله شفقة أن تفوته الصلاة بعد الحمل كما قال صلى الله عليه وسلم ( من راح إلى الجمعة فليغتسل ) أي قبل الرواح 77 أحمد بن بشر بن عامر العامري وعكس الشيخ أبو إسحاق فقال بن عامر بن بشر هو القاضي أبو حامد المروروذي أحد رفعاء المذهب وعظمائه ذكره أبو حفص عمر بن علي المطوعي في كتابه المسمى بالمذهب في ذكر شيوخ المذهب فقال صدر من صدور الفقه كبير وبحر من بحار العلم غزير وهو من أصحاب أبي إسحاق ومن أعيان تلامذته أبو إسحاق المهراني وأبو الفياض البصري وكتابه الموسوم بالجامع أمدح له من كل لسان ناطق لإحاطته بالأصول والفروع